السيد أحمد الحسيني الاشكوري

22

في رحاب الولاء

بسم الله الرحمن الرحيم هذه رابع مرة أوفق لزيارة العتبات المقدسة بالعراق بعد سقوط النظام البعثي ، ولي في كل مرة لقاءات مع جماعة من العلماء الحوزويين والأساتذة الأكاديميين ، نتحدث معهم على الأكثر في شؤون علمية ومهام ثقافية ومشاكل تحقيقية ، وكانت العطاءات المعرفية متبادلة بيننا شأن كل مشتغل بالعلم ومهتم بالتراث القديم ومزاول للكتاب المعاصر . إن أسفاري ليست سياحية بالمعنى المفهوم عند العامة ، بل ترافقها نشاطات تراثية والفحص عن الجديد المهم المختزن بين جدران المكتبات الخاصة والعامة ، وذلك لغرض تصوير المخطوطات للمؤسسة التي أسستها في قم « مركز إحياء التراث الاسلامي » ، وقد أصبحت المؤسسة - بحمد الله تعالى وفضله - عالمية بما حصلت على كمية كبيرة من المخطوطات والمصوَّرات والوثائق التأريخية وغيرها مما يخص المحققين ، فإنني أستصحب في كل رحلة من رحلاتي أجهزة تصوير ممتازة وبعض الشباب الفنيين يقومون بعملية التصوير .